ارجو الموافقة على طلبي للانظمام كعضو في اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي مرفقا لكم المعلومات الشخصية
بين اروقة الوعود وزحمة الواقع.. متى يستريح “المواطن”؟
لا شيء يضاهي ثقل الكاهل عندما يتحول المواطن العادي من صانع للحدث إلى متفرج عاجز امام ركود معيشي وتضخم لا يعرف الرحمة. وحين نتحدث عن “هموم الناس”، فنحن لا نرفرف في عالم التجريد، بل نلصق اذاننا بأرض الواقع حيث رائحة الشقاء اليومي، وصوت العائلات التي تبحث عن معادلة صعبة تجمع بين لقمة العيش الكريمة، وابسط حقوق المواطنة في الصحة والتعليم والخدمات.
إن الإعلام الحقيقي ليس ذلك الذي يكتفي بنقل البيانات الرسمية او تجميل القبح، بل هو مرآة صادقة تعكس نبض الشارع وتفاصيل اوجاعه. وللاسف، ما زلنا نرى فجوة عميقة تتسع كل يوم بين ما تقرره الطاولات الوثيرة في المكاتب المغلقة، وما يعانيه المواطن الواقف في طوابير الانتظار الطويلة، سواء في المستشفيات، او امام اسواق تشهد قفزات سعرية تفوق طاقة اصحاب الدخول المحدودة.
إن هموم المصريين، كامتداد طبيعي لهموم الإنسان العربي الساعي للكرامة والاستقرار، ليست مجرد ارقام تناقش في نشرات الاخبار، بل هي حكايات كفاح يومية تستوجب حلولا جذرية لا عروضا مسرحية مؤقتة. المواطن لا يطلب المستحيل؛ إنه يريد عدالة اجتماعية محسوسة، وشفافية تجعله يثق ان التضحيات التي يطالب بها اليوم ستثمر عن غد افضل له ولابنائه.
رسالتنا اليوم، من قلب مهنة البحث عن المتاعب، ان نرفع الصوت عاليا: لا بناء حقيقيا ولا تنمية مستدامة تتحقق والإنسان يشعر بأنه الحلقة الاضعف في المعادلة. آن الاوان لإعادة ترتيب الاولويات، ووضع “المواطن البسيط” على رأس اجندة الاهتمام، لا كشعار يرفع في موسم الانتخابات او الخطب الحماسية، بل كغاية اساسية لكل سياسة عامة.
فحين يستريح المواطن نفسيا واقتصاديا، تستريح الامة بأسرها، وحينها فقط يصبح للصحافة والكلمة الحرة معناهما الحقيقي.
بقلم: هاني وارث عضو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي – مصر
Application
I ask to accept me in members of the International Union of Journalists and writers.
In accordance to the Law of Ukraine «About Protection of Personal Information » I consent to the processing of your personal information.